السيد علي عاشور

107

موسوعة أهل البيت ( ع )

فَأَتَمَّهُنَّ ؟ قال : يعني فأتمهنّ إلى القائم إثنا عشر إماما تسعة من ولد الحسين . . . الحديث « 1 » . الآية قوله تعالى مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ « 2 » . في تفسير البرهان عن العياشي عن الفضل بن محمّد الجعفي عن الصادق عليه السّلام قال : الحبّة فاطمة والسبعة السنابل سبعة من ولدها سابعها قائمهم . قلت : الحسن . قال : إنّ الحسن إمام من اللّه مفترض الطاعة ولكن ليس من السنابل السبعة أوّلهم الحسين وآخرهم القائم . قلت : قوله فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ فقال : يولد للرجل منهم في الكوفة مائة من صلبه وليس ذاك إلّا هؤلاء السبعة « 3 » . قال الشيخ الحائري : ينافي هذا الخبر من أنّ الحسين والتسعة من ولده عشرة وعاشرهم قائمهم : أن يحمل السبعة سبعة أسماء وهم حسين وعليّون ثلاث ومحمّدان اثنان وجعفر وموسى والحسن والقائم . قوله تعالى : وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَراتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ « 4 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : لا بدّ وأن يكون قدام قيام القائم سنة يجوع فيها الناس ويصيبهم خوف شديد من القتل ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وإنّ ذلك في كتاب اللّه لبيّن « 5 » . وعن أبي جعفر عليه السّلام : الجوع جوع خاصّ وجوع عامّ ، فأمّا العام فهو بالشام فإنّه عام ، وأمّا الخاص بالكوفة يخصّ ولا يعمّ ولكن يخصّ بالكوفة أعداء آل محمّد فيهلكهم اللّه بالجوع ، وأمّا الخوف فإنّه عام بالشام وذلك الخوف إذا قام القائم وأمّا الجوع فقبل قيام القائم عليه السّلام « 6 » . في الإكمال عن محمد بن مسلم سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : إنّ لقيام القائم علامات تكون من اللّه عزّ وجلّ للمؤمنين . قلت : وما هي جعلني اللّه فداك ؟ قال : قول اللّه عزّ وجلّ وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ يعني المؤمنين قبل خروج القائم بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَراتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ قال : نبلوهم بشيء من الْخَوْفِ ملوك بني فلان في آخر سلطانهم وَالْجُوعِ بغلاء أسعارهم وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ قال : كساد التجارات وقلّة الفضل ونقص من الأنفس قال : موت ذريع « 7 » وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ قلّة ريع ما يزرع وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ عند ذلك بخروج القائم « 8 » .

--> ( 1 ) الخصال : 304 الكلمات التي ابتلى إبراهيم ربّه فأتمهن ح 84 . ( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 261 . ( 3 ) تفسير العياشي : 1 / 147 . ( 4 ) سورة البقرة ، الآية : 155 . ( 5 ) غيبة النعماني : 168 . ( 6 ) المصدر السابق . ( 7 ) الموت الذريع : السريع والفجأة . ( 8 ) كمال الدين : 649 ح 3 باب 57 .